انتخابات 2026 بالحسيمة: حراك انتخابي مكثف في العالم القروي مع اقتراب موعد الاقتراع

انتخابات 2026 بالحسيمة: حراك انتخابي مكثف في العالم القروي مع اقتراب موعد الاقتراع

يسود إقليم الحسيمة حالة من التعبئة المكثفة مع اقتراب يوم الاقتراع الخاص بالانتخابات التشريعية لعام 2026، حيث يحرص مناضلو مختلف الأحزاب السياسية على تكثيف تواجدهم في المناطق الجبلية والوسط القروي، الذي يعد خزاناً انتخابياً استراتيجياً تتسابق الهيئات السياسية لاستقطاب أصواته. وتأتي هذه التحركات في إطار الحملة الانتخابية التي انطلقت في 10 شتنبر وتستمر حتى 22 من الشهر نفسه.

وتبرز هذه الدينامية بشكل واضح في جماعة إساكن، التي تُعد نقطة حيوية على الطريق الجهوية رقم 509 التي تربط بين إقليمي الحسيمة وتاونات. وقد رصدت وكالة المغرب العربي للأنباء حضوراً واسعاً للمناضلين الذين يجوبون الطرقات التي تزينها المنشورات الدعائية، مما يعكس حدة التنافس الانتخابي.

وتتسم الأجواء في المنطقة بانتشار النشطاء الذين يرتدون قبعات وسترات تحمل رموز وشعارات التنظيمات السياسية، حيث يتبادلون الشعارات الحزبية ويشيرون بعلامات النصر في الساحات العامة. وتكتسي هذه الساحات، التي تتميز بطابع معماري محلي تغلب عليه الألوان البيضاء والزرقاء، حيوية استثنائية بفعل التجمعات الحزبية المتكررة.

وفي سياق التفاعل مع هذه الاستحقاقات، أعرب أحد المواطنين في تصريح للوكالة عن اعتزازه بهذا “العيد السياسي الكبير” الذي تعيشه جماعة إساكن، مؤكداً على أهمية منح الثقة للمرشح الذي يتمتع بالكفاءات والمؤهلات المطلوبة لتمثيل الساكنة. من جانبه، شدد مواطن آخر على الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية في الإقليم، مشيراً إلى أن تصويته سيتحدد بناءً على مدى التزام المرشح بالعمل على مصلحة المنطقة، وخاصة في مجالات بناء الطرق والمستشفيات والمنشآت الحيوية.

بدوره، عبّر أحد الفاعلين الجمعويين عن طموحه في أن تفرز هذه الانتخابات نخبة من الشباب ذوي الكفاءة، القادرين على الدفاع بفعالية عن قضايا ومصالح الإقليم في المؤسسة التشريعية. ومن منظور أكاديمي، اعتبر حسن أسويق، أستاذ الفلسفة بالكلية متعددة التخصصات بالناظور، أن الانتخابات تمثل “محطة ذات بعد حضاري” تعبر عن وعي الشعوب، مشيراً إلى أنها الآلية الأساسية لممارسة السيادة الشعبية واتخاذ القرار عبر صناديق الاقتراع.

وتختزل هذه الحملة الانتخابية في إقليم الحسيمة طموحات الساكنة القروية التي تعول على صوتها في صندوق الاقتراع لإحداث تغيير ملموس في الخيارات التنموية التي سترسم ملامح مستقبل المنطقة في السنوات المقبلة.