فيينا تحتفي بالمغرب خلال فعاليات الدورة التاسعة لـ ‘يوم إفريقيا’
شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد الدورة التاسعة لفعالية “يوم إفريقيا”، وهي التظاهرة التي احتفت بالمملكة المغربية وحظيت بحضور رفيع المستوى شمل بياته ماينل-رايزينغر، الوزيرة الفيدرالية النمساوية للشؤون الأوروبية والدولية، إلى جانب الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وعز الدين فرحان، السفير الممثل الدائم للمغرب بفيينا.
واستقطب هذا اللقاء الهام نحو 700 مشارك يمثلون مختلف الأوساط الحكومية والدبلوماسية والاقتصادية والأكاديمية من النمسا وعدة دول إفريقية، حيث تحول الحدث إلى منصة تفاعلية لبحث سبل تعزيز الاستثمارات، والاندماج الاقتصادي داخل القارة، وبناء شراكات مستدامة تربط النمسا بإفريقيا.
وتميزت هذه النسخة بمشاركة ميا لحلو الفيلالي، مديرة شركة الأدوية المغربية “فارما 5″، كمتحدثة رئيسية في الجلسة الافتتاحية، مما عكس الأهمية المتزايدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية، لاسيما بعد اعتماد النمسا في يونيو 2026 لأول استراتيجية وطنية تجاه إفريقيا، وهي الاستراتيجية التي ترسم خارطة الطريق للتعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والهجرة والتعليم والثقافة.
وفي سياق متصل، أكدت الوزيرة ماينل-رايزينغر أن تقوية الروابط مع القارة الإفريقية تقع في صلب أولويات السياسة الخارجية لبلادها، داعية الشركات النمساوية إلى استثمار الفرص المتاحة في الأسواق الإفريقية بناءً على مبادئ الثقة المتبادلة والاستدامة وخلق القيمة المشتركة.
من جانبه، حث الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية الشركاء الدوليين، بما في ذلك النمسا والاتحاد الأوروبي، على دعم القارة عبر نقل التكنولوجيا وإقامة شراكات صناعية تتماشى مع الطموحات الإفريقية. وفي مداخلتها، ركزت السيدة لحلو الفيلالي على مقومات السيادة الصناعية والابتكار والرأسمال البشري، مشيرة إلى الدور الاستراتيجي للمغرب كقاعدة للتعاون المشترك بين أوروبا وإفريقيا.
وعلى الهامش الثقافي، أقامت السفارة المغربية رواقاً خاصاً عكس التراث العريق للمملكة من خلال طقوس الشاي المغربي، مما وفر فرصة للمشاركين لاكتشاف المطبخ والتقاليد المغربية، في مزيج يجمع بين صورة المغرب المبتكر صناعياً والبلد المتمسك بأصالته وقيم الحوار والتبادل الإنساني.